تقرير بحث النائيني للخوانساري
66
منية الطالب
المتوسطتان في الأيام ، كما أنه لو وقع العقد في أول الغروب يستمر هذا الخيار من حين العقد إلى منتهى اليوم الثالث ، فدخول الليلتين أو الليالي في بعض الموارد ليس لدخولها في مفهوم الأيام ، وذلك واضح . إنما الكلام في أن الحكم المترتب على الأيام مترتب على خصوص اليوم التام ، أو يكفي التلفيق ؟ وهو تارة يحصل من تلفيق نصف من اليوم بنصف من الليل وأخرى من تلفيق نصف يوم بنصف يوم آخر . فنقول : الحكم بحسب الثبوت لا يخلو عن أحد الوجوه الثلاثة . فتارة لا يكون لليوم خصوصية أصلا ، بل المخصوص هو المقدار الخاص من الحركة الفلكية . وأخرى له خصوصية ، والخصوصية إما من حيث هذا المقدار من البياض ، أو لخصوصيته بتماميته . أما بحسب الإثبات فلا بد من قيام قرينة على أحد الأقسام الثلاثة . ولا يبعد دعوى قيام القرينة النوعية على كفاية التلفيق من يومين ، لأن ظاهر ما يوجب اعتبار اليوم أو الأيام في موضوعات الأحكام هو اعتبار هذا المقدار من البياض لا من حركة الفلك ولا تمام البياض من يوم واحد . وعدم كفاية التلفيق في الاعتكاف إنما هو لاعتبار الصوم فيه ، والصوم ثبت أن يومه من أول الفجر إلى زوال الحمرة . قوله ( قدس سره ) : ( الثالث التصرف ولا خلاف في إسقاطه في الجملة لهذا الخيار . . . . إلى آخره ) . تنقيح البحث فيه يستدعي رسم أمرين تقدم تنقيحهما في بحث المعاطاة : الأول : أن مقتضى القواعد الأولية وقوع كل عنوان من عناوين العقود والإيقاعات بالفعل كوقوعه بالقول إذا كان الفعل في طبعه بحسب العرف والعادة مصداقا لذلك العنوان ، بحيث يحمل عليه بالحمل الشائع الصناعي أنه هو ، أي كان بطبعه آلة لإيجاده ، فلا يقع العنوان بالفعل الذي ليس آلة لإيجاده ولو نوى وقوعه به .